لويس شيخون وآخرين

80

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

الأعراض المعقولة كعلم المنطق والهندسة وعلم الطبيعة الالهيّة وعلم الرياضيّات . وهذه كلها معقولة ومحلّها معقول وهي النفس فظهر انّ النفس ليست بجسم الفصل السابع « 1 » في بيان انّ النفس بسيطة قد سبق انّ النفس ليست مركّبة وليست بجسم وكلّ ما ليس كذلك فهو بسيط فإذا النفس بسيطة الفصل الثامن في حدّ النفس قال أرسطاطاليس « 2 » : انّ النفس هي كمال اوّل لجسم طبيعيّ ذي حياة وفكر وعقل بالقوة . وتفسير ذلك انّ النفس جوهر حي غير جسم عالم نير لطيف متحرّك بذاته خلق من بارئه ليرتبط بالجسم ويكمل به ويكمّله الفصل التاسع في طبع النفس وتعريفه انّ طبع النفس هو الحياة لانّ النفس حيّة وحياتها ليست بغيرها . وكلّ حيّ ليست حياته بغيره فطبعه الحياة . والنفس حيّة لا تموت فطبعها الحياة

--> ( 1 ) في احدى النسختين جاء الفصلان السادس والسابع في باب واحد وبذلك اختلف فيهما عدد الفصول ( 1 ) في احدى النسختين جاء الفصلان السادس والسابع في باب واحد وبذلك اختلف فيهما عدد الفصول ( 2 ) قد حدّ أرسطاطاليس النفس في مقالته عن النفس ( الكتاب الثاني الفصل الاوّل ) بما نصه : اي « ان النفس فعل أول لجسد طبيعيّ ذي حياة بالقوة » فقوله « فعل اوّل » يريد ان النفس صورة الجسد الجوهريّة . وقوله « لجسد طبيعيّ » يريد انّ النفس هي التي تعطي الجسد صفاته وخواصه . وقوله « لجسد ذي حياة بالقوّة » يريد ان الجسد المرشّح للحياة يقبل حياته من النفس وقد جاء لارسطاطاليس تحديد آخر أورده في الفصل الثاني من كتاب النفس المذكور وهو أوضح ممّا سبق وفيه يقول : اي « انّ النفس هي ما به نحيا ونحسّ وندرك اوّلا » وقد جمع ابن العبريّ في هذا الفصل بين التحديدين